العلامة المجلسي

141

بحار الأنوار

بحق جدك المصطفى أن تقول بم دعوت لي ؟ فقال عليه السلام قلت : اللهم كما رأيته ذل معصيته ، فأره عز طاعتي ، فشفاه الله من ساعته ( 1 ) . توضيح : المغص تقطيع في المعاء ، ووجع ، والجليد ما يسقط على الأرض من الندى فيجمد . 18 - مناقب ابن شهرآشوب : الفضل بن الربيع ورجل آخر قالا : حج هارون الرشيد وابتدأ بالطواف ، ومنعت العامة من ذلك ، لينفرد وحده ، فبينما هو في ذلك إذ ابتدر أعرابي البيت ، وجعل يطوف معه . فقال الحاجب : تنح يا هذا عن وجه الخليفة ، فانتهرهم الأعرابي وقال : إن الله ساوى بين الناس في هذا الموضع فقال " سواءا العاكف فيه والباد " ( 2 ) فأمر الحاجب بالكف عنه ، فكلما طاف الرشيد طاف الأعرابي أمامه ، فنهض إلى الحجر الأسود ليقبله فسبقه الأعرابي إليه والتثمه ، ثم صار الرشيد إلى المقام ليصلي فيه فصلى الأعرابي أمامه . فلما فرغ هارون من صلاته ، استدعى الأعرابي فقال الحجاب : أجب أمير المؤمنين فقال : مالي إليه حاجة فأقوم إليه بل إن كانت الحاجة له فهو بالقيام إلي أولى قال : صدق فمشى إليه وسلم عليه فرد عليه السلام فقال هارون : أجلس يا أعرابي ؟ فقال : ما الموضع لي فتستأذنني فيه بالجلوس ، إنما هو بيت الله نصبه لعباده ، فان أحببت أن تجلس فاجلس ، وإن أحببت أن تنصرف فانصرف . فجلس هارون وقال : ويحك يا أعرابي مثلك من يزاحم الملوك ؟ قال : نعم وفي مستمع قال : فاني سائلك فان عجزت آذيتك قال : سؤالك هذا سؤال متعلم أو سؤال متعنت ؟ قال : بل سؤال متعلم قال : اجلس مكان السائل من المسؤول وسل وأنت مسؤول .

--> ( 1 ) المصدر السابق ج 3 ص 422 . ( 2 ) سورة الحج الآية : 25 .